تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

232

الإمامة الإلهية

الانسان بأصحابه في الجهاد أو الحرب أو نحو ذلك ، وأما الاستغاثة بالأموات والجنّ والملائكة والأشجار والأحجار فذلك من الشرك الأكبر ، وهو من جنس عمل المشركين الأوّلين مع آلهتهم كاللاّت والعزّى وغيرهما . دفع الجوابين : جحود التوسّل يستند إلى التفويض أما الجواب الأول : فالوهن فيه واضح ; لأنه يقول الاستعانة بالانسان الحيّ القادر على الأمور العادية الحسّية ليس من الشرك ، وكونه حيّاً أو ميّتاً لا يؤثّر في تحقّق الغيرية مع الله عزّ وجلّ ، والشرك - بحسب زعمهم - قائم بالغيريّة مع الله تعالى ، والغيريّة لغة وعقلاً لا تختلف سواء جعل مصداق الغير والغيريّة الحيّ أو الميّت ، فإن أحد الأجزاء المقوّمة لحصول الشرك كما ذكروا هو ضمّ غير الله تعالى إليه ، وهذا لا يختلف في تحقّقه سواء كان الغير حيّاً أو ميّتاً ، فالتفريق بلا فارق . وأما ما ذكروه من التعلّق بالقادر ، حيث قيّد الجواب بالقادر ، فنقول فيه : إن كانت القدرة التي يعتقدها للحيّ نابعة من ذاته بلحاظ الاستقلال لا من إقدار الله عزّ وجلّ وتمكينه فهو الشرك الأكبر ، وقد كرّ هذا المجيب على ما فرّ منه . وأما إن كان يعتقد أن هذه القدرة من الله تعالى ومضافة إلى المخلوق من قبل الخالق فأي فرق بين الحيّ والميت ؟ ! فكما قد يُقدر تعالى الحيّ يُقدر روح الميّت على ما أقدر عليه الحيّ . ثم إنه لا معنى للتفريق أيضاً بين الاستعانة بالأمور العادية وغيرها ، فهل إن